اقتصاد لا يشبه الاقتصاد: ما بعد انهيار البنية المالية لغزة يسلط المقال الضوء على التحول الجذري في قطاع غزة من اقتصاد السوق المعتاد إلى "اقتصاد البقاء" نتيجة الحرب المستمرة والحصار المفرط، حيث أدى تدمير البنية المصرفية وانعدام السيولة النقدية إلى تحول المال نفسه إلى سلعة نادرة تُباع بعمولات باهظة وتخضع لـ "ضريبة غير رسمية". وفي ظل هذا الانهيار الشامل لنظام الأجور والسوق التبادلية، لجأ السكان إلى بدائل نقدية مؤقتة ومبتكرة لتسيير حياتهم اليومية، مثل التحويلات الرقمية المعتمدة على شبكات اتصالات هشة، واستخدام قسائم ورقية (مثل مبادرة "وصّلني") وعملات معدنية بديلة لتجاوز أزمة "الفكة"، بالتزامن مع الاعتماد شبه الكلي على المساعدات الإنسانية التي باتت المحرك الفعلي للاستهلاك. ويُختتم المقال بالتأكيد على أن التحسن الاقتصادي النسبي الذي تلا وقف إطلاق النار أواخر عام 2025 كان هشاً وشكلياً وسرعان ما تبدد مع ارتدادات 2026، مما يثبت أن التعافي الحقيقي لا يكمن في تدفق مؤقت للسلع، بل يتطلب إعادة بناء جذرية لوظائف الاقتصاد الأساسية بدلاً من الإدارة المطولة لحالة الاختناق والندرة
المصدر: 7iber — الرابط