“خيط رفيع يجمعنا”… الغرافيتي على جدران بيروت المدمرة

اهتزّت جدران بيروت قبل ستة أشهر، بعضها تدمر وآخر تشقق جراء انفجار المرفأ. تشوهت المدينة، لكن الجمال يمكن أن ينبع من انكسارات أو تحطيم، هذا ما تلتقطه العيون على جدار أحد شوارع ساحة الشهداء، حيث رسمت السماء ولونت باللون الأزرق، ورغم الدخان المتصاعد من بعض الأبنية المرسومة، خرجت حمامتا سلام، بقرار متعب ومباشر، وبرزت في […]

“بيروت اللّقاء والسهر والحياة”… عن خصوصية وطابع أهم شوارع العاصمة

في قصيدة “السفر” يقول الشاعر الفرنسي بودلير: “أيها الموت، أيها القبطان العجوز، حان الوقت، فلنرفع المرساة، هذا البلد يبعث فينا السأم. أيها الموت فلنبحر. فإذا كانت السماوات والبحر سوداويان كالحبر، فقلوبنا التي تعرفها مليئة بالأشعة، فلتسكّب لنا سمّك لينعشنا، فنحن نريد أن نغوص في قاع الهاوية أو الجحيم أو السماء ما الفرق؟ في قاع المجهول، […]

“اغتيال التاريخ”… أصحاب “الأنتيك” ينعون التحف التي لاقت مصيرها بانفجار بيروت

ما زالت بيروت، وهي من أقدم مدن العالم، تلملم جراحها بعد انفجار مرفئها قبل ستة أشهر. وكلما مرّ الوقت، يتضح أن بعض الخسائر يستحيل تعويضها، بخاصة التحف النادرة والقيّمة التي لاقت مصير التدمير بفعل الانفجار. تذخر بيروت بتاريخ توثّقه آثار وتحف تعود في غالبيتها للحقبة العثمانية وما سبقها، وأحدثها تعود لبدايات القرن الماضي والحضور الفرنسي […]

ذهنية الترميم بعد التدمير… هل ستتحول بيروت بفعل ذاكرتها إلى قبور من حجر؟

بعد ستة أشهر من انفجار مرفأ بيروت، لا تزال ذكراه حاضرة، بل مسيطرة، على الرغم من عمليات الترميم الجزئية الذاتية. واللافت أن الخوف من وقوع انفجار آخر هو المعيار الأوحد في اختيار مواد الترميم، بحيث باتت معايير السلامة والأمان تأتي في الصدارة على حساب الجمال والديكور “الفخم” و”اللوكس”، فالمهم في نهاية المطاف ألا نشرب كأس […]

“بدنا خبز وعلم ومسرح”… هل المسرح في لبنان في طيّ النسيان؟

المسرح هو عبارة عن هذا الشغف الكبير الذي يقود المسرحيين، قبل أقدامهم حتى، ليعتلوا الخشبة، متعمدين بدموع المتفرجين/ات وضحكاتهم، فيفجّرون أقصى طاقاتهم ومشاعرهم وانفعالاتهم. فالمسرح هو بوابة العبور الى الضوء، والغوص داخل كل مشاهد بهدف تبديد غيمة الصيف في قلبه، مع العلم بأن وراء المقل الدامعة مأساة أو فرحاً يجسدها شخص ما بجسده العاري وبأطرافه […]

“ما خلقنا تنعيش بذل، خلقنا نعيش بحرية”… عندما تنتفض الطبقة الوسطى في لبنان

حدث أن أعلن المجلس الأعلى للدفاع حالة عامة للطوارئ، من 14 كانون الثاني /يناير حتى الـ 25 منه، تم تمديدها لاحقاً لتناهز الشهر، بعيداً عن أيّ خطة إنقاذ أو دعم فعّالة من الوزارات “التكنوقراطية” المعنية من ناحية، واستمرار اختفاء الهبات والمساعدات المُقدمة من الخارج من ناحية ثانية. رافق هذا الإغلاق “الحديدي”، حملات إعلامية تطال الأفراد […]

في انتظار العرّافين

الآن وأكثر من أي وقت مضى، ينتظر الناس للاستماع لتنبؤات العرّافين، كما انتظر فلاديمير واستراغون في مسرحية سامويل بيكيت “في انتظار غودو”، الخلاصَ الذي لم يأت أبداً. ينتظر الناس اليوم، غداً وما بعد غد، لتصبح التنبؤات وعوداً أو صلوات. فالتنبؤات التي تتحقق تثبت القدرات الإعجازية للعرّافين، وتلك التي لا تتحقق تُنسى أو يعفى عنها. قبل […]

“كتاب بيروت”… أطفال لبنان يرسمون قصص ما بعد الانفجار

رمّم أهالي بيروت بعض البيوت التي تضررت من انفجار المرفأ في آب الماضي، لكن غالبيتهم لم يستطيعوا “ترميم” أرواحهم والتحرر من الصدمة، لا سيّما الأطفال. بحسب منظمة اليونيسف، فإن نحو مئة ألف طفل لبناني تأثروا بكارثة انفجار المرفأ، وسبّبت الفاجعة لنصفهم أمراضاً نفسية، مثل التبّول اللاإرادي، الكوابيس ومشاكل في النوم، بالإضافة إلى نوبات الغضب. ما […]

“كلُّهم كانوا ينظرون ويرون دواخل المنازل”… هُتِكَتْ حُرمة بيروت

عندما سقطت النوافذ، كاشفةً دواخل منازل بيروت، كبداية عرض لمسرحية عبثية، كلهم كانوا يشاهدون: غرف المعيشة، غرف النوم، المطابخ والمراحيض، جميعها كانت مفتوحة للعالم أجمع، داعية المشاهد المحلي والأجنبي للدخول: ادخلوا منازلنا، أو على الأقلّ، ما تبقى منها. القوا نظرة عبر الثقوب المحفورة حديثاً، أو تلك القديمة التي خلّفتها الحرب الأهلية. شاهدوا صورنا تتطاير على […]

مبدع مغمور، عمارة معروفة وجريمة بلا فاعلين… عن مدينة “الأعمال غير المكتملة”

صدرت مؤخراً ببيروت عن هاشيت – أنطوان، رواية “الأعمال غير المكتملة لكيڨورك كساريان”، وصاحبها الباحث فادي توفيق. جاء في المقتطف التعريفي عنها، ما يلي: “في أوّل يوم خميس من العام 1981، ستصيب قذيفة كبيرة عن طريق الخطأ، منزل كيڨورك، وسيتسبّب ذلك بحريق سيلتهم كامل محتوياته. داخل منزله المتفحّم والذي جاء لتفقُّده بعد أيام، سيدرك أنه […]