أحاديث قريب #17: كردستان في الخطوط الأمامية لحرب إيران

أحاديث قريب #17: كردستان في الخطوط الأمامية لحرب إيران

أصبحت المناطق الكردية — روجھلات (شرق كردستان) (المناطق الكردية الواقعة غرب إيران) وإقليم كردستان العراق — في قلب حرب إقليمية آخذة في الاتساع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

إقليم كردستان العراق يُسحب بالفعل إلى هذا الصراع من جميع الجهات: إذ تستضيف حكومة إقليم كردستان أحزابًا كردية إيرانية معارضة في المنفى، ما يضعها في موقع مكشوف وحساس سياسيًا بشكل متزايد بين طهران وبغداد وواشنطن والفاعلين الإقليميين. وقد استهدفت الضربات الإيرانية جماعات كردية إيرانية معارضة متمركزة على أراضي الإقليم، بينما تهاجم الميليشيات الشيعية العراقية المدعومة من إيران ليس فقط المواقع الأمريكية، بل أيضًا البنية التحتية الكردية ومصادر الطاقة. وبحلول منتصف آذار مارس، كانت أكثر من 400 طائرة مسيّرة وصاروخ قد أصابت إقليم كردستان. وفي الوقت نفسه، تعمل القوات الأمريكية انطلاقًا من الأراضي الكردية، كما يستخدم سلاح الجو الإسرائيلي المجال الجوي الأوسع في حملته ضد إيران، ما يحوّل كردستان العراق إلى خط مواجهة متقدم في سعي إيران إلى تصدير الصراع واحتواء الاضطرابات داخل حدودها.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، في روجھلات، تشدد الدولة الإيرانية قبضتها: فقد كثّفت قوات الأمن وجودها في المناطق الكردية، وقمعت الاحتجاجات، ووسّعت إجراءات المراقبة والسيطرة، في إشارة إلى أن طهران تستعد لاحتمال اندلاع اضطرابات أو فتح جبهة داخلية جديدة. وفي الوقت نفسه، اكتسبت التقارير عن تنامي الانخراط الأمريكي مع الفاعلين الأكراد الإيرانيين، بما في ذلك احتمال لعبهم دورًا ميدانيًا، اهتمامًا أكبر عقب مكالمة هاتفية وردت تقارير عنها بين دونالد ترامب ومصطفى هجري، وهو شخصية بارزة في الائتلاف المشكّل حديثًا من أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية.

فهل يمثل هذا تحولًا استراتيجيًا حقيقيًا، أم أنه مجرد اصطفاف مؤقت تفرضه ظروف الحرب؟

بالنسبة للأكراد على جانبي الحدود، تمثل هذه اللحظة فرصة ومخاطرة في آنٍ واحد، لكن طبيعة المخاطر ليست متساوية.

إذًا، ما الذي هو على المحك فعلًا؟

هل نحن أمام نقطة تحول في الفاعلية السياسية الكردية في إيران، أم مجرد دورة أخرى من التوظيف السياسي، فيما يتحمل إقليم كردستان العراق العواقب المباشرة؟

يسرّنا أن نناقش هذه الأسئلة وغيرها معكم ومع متحدثين مختصين بالشأن الكردي أكان في العراق او في ايران في قريب توك #17: تحت عنوان 

القضية الكردية في حرب إيران، وذلك يوم الخميس 9 أبريل، الساعة :2:00 بتوقيت UTC
(5:00 عصرا في العراق والأردن و فلسطين ولبنان).

يرجى التسجيل هنا أو متابعة النقاش على فيسبوك

المتحدثون في هذه الندوة 

سميرة غادري

سميرة غادري ناشطة فاعلة في مجال حقوق الإنسان، تعمل على إيصال الأصوات الكردية وتعزيز القيم الديمقراطية والمساءلة والشمول في الشرق الأوسط. وهي محامية والشريكة المديرة في مكتب غادري للمحاماة في ماكلين، فرجينيا، حيث تمثل الأفراد والعائلات الساعين إلى الحماية والفرص في الولايات المتحدة. تحمل درجة الدكتوراه في القانون ودرجة الماجستير في الشؤون الدولية من الجامعة الأميركية. تركز ممارستها القانونية على قضايا اللجوء والدفاع في قضايا الترحيل وقضايا الهجرة الإنسانية المعقدة، بما يعكس التزامها العميق بحماية المجتمعات الأكثر هشاشة.

سوران بالاني

وُلد سوران بالاني في الرمادي بمحافظة الأنبار، وهو كردي من كردستان إيران. هاجرت عائلته إلى العراق عام 1980 بسبب فتوى الجهاد التي أصدرها الخميني ضد الشعب الكردي، ثم عادت إلى إقليم كردستان العراق بعد سقوط نظام صدام. عمل صحفياً في عدد من الصحف والمراكز الإعلامية الكردية بين عامي 2005 و2015. وكان عضواً سابقاً في القيادة في حزب كومله، أحد أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية. وظهر على القنوات العربية لمدة تقارب 12 عاماً مقدماً تعليقات وتحليلات حول إيران والقضية الكردية. كما عمل محاضراً جامعياً في كلية القانون بجامعة كويه.

محمد  صالح

محمد  صالح هو زميل أول غير مقيم في معهد الأمن القومي التابع لمعهد أبحاث السياسة الخارجية. يحمل  درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا، وكتب على مدى أكثر من عقدين، بصفات مختلفة، في عدد من وسائل الإعلام الدولية البارزة ومراكز الفكر والدوريات الأكاديمية حول الشؤون الكردية وشؤون الشرق الأوسط، وغالباً مع التركيز على السياسات الإثنية والطائفية.

سارتيب جوهر

سرتيب جوهر، كاتب وصحفي كردي وُلد في أربيل، إقليم كردستان العراق، لديه أكثر من 29 عاماً من الخبرة في الصحافة والإعلام. يُعرف بتركيزه على القضايا السياسية والإنسانية، ولا سيما تلك المتعلقة بكردستان وسوريا. وقد تعاون مع عدد من الوكالات والقنوات الإعلامية، وكتب تحليلات سياسية واجتماعية، وغطى قضايا إقليمية مهمة، خصوصاً الشأنين الكردي والسوري. وهو أيضاً مؤلف لتسعة كتب بارزة، من بينها: قصة الاستفتاء، زيارة إلى يزيدخان، لقاء دمشق، زيارة من وطني إلى وطني، أرض الظلام، ألم الصليب، والأكراد في بغداد.

نموذج التسجيل: أحاديث قريب #17